الأحد. نوفمبر 30th, 2025

أصدرت شركة إيرباص الأوروبية تعليمات عاجلة بإصلاح برمجيات نحو 6 آلاف طائرة من طراز A320، أي أكثر من نصف أسطول الطائرات الضيقة البدن عالميًا، ما تسبب في اضطرابات واسعة النطاق وحرم آلاف الركاب من السفر خلال أحد أكثر عطلات نهاية الأسبوع ازدحامًا هذا العام.

و ذكرت الشركة أن هذه التوصيات ستؤدي إلى اضطرابات تشغيلية تؤثر على الركاب والعملاء، وقدمت اعتذارها عن ذلك، مؤكدة أنها ستعمل عن كثب مع شركات الطيران مع وضع السلامة على رأس الأولويات.

كشفت شركة ايرباص  أن الإشعاع الشمسي القوي قد يفسد البيانات الحيوية لأنظمة التحكم في طائرات A320، ما يهدد سلامتها. وبناءً على ذلك، حددت الشركة عددًا كبيرًا من الطائرات العاملة التي تحتاج لإصلاح عاجل قبل استئناف الرحلات.

ويُعد هذا الحدث أحد أكبر الاستدعاءات في تاريخ الشركة، إذ يتطلب العودة إلى النسخ السابقة من البرمجيات قبل استئناف الرحلات. وقد شمل الاستدعاء نحو 350 شركة طيران حول العالم.

و وجهت السلطات الناظمة الدولية شركات الطيران التابعة لها لإصلاح المشكلة قبل استئناف تشغيل الطائرات، بما في ذلك وكالة سلامة الطيران الأوروبية وهيئة الطيران المدني الهندية. كما أبلغت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية شركات الطيران بضرورة تعديل أو استبدال البرمجيات التي تتحكم في المصاعد والجنيحات على طائرات A319 وA320 وA321.

وحذرت الجهات الناظمة من أن المشكلة قد تتسبب في حركة غير مقصودة للمصاعد في أسوأ السيناريوهات، ما يجعل الإصلاح عاجلًا وضروريًا لضمان سلامة الركاب والطائرات.

حذرت شركات الطيران العالمية من أن الإصلاحات البرمجية المطلوبة لطائرات A320 قد تؤدي إلى تأخيرات أو إلغاءات في الرحلات، مع تفاوت التأثير حسب حجم الأسطول وعدد الطائرات المتضررة.

في الولايات المتحدة، أعلنت الخطوط الجوية الأميركية، أكبر مشغل لطائرات A320 عالميًا، أنها تتوقع تأخيرات تشغيلية رغم خفض عدد الطائرات التي تتطلب تحديثًا إلى 209 طائرات مقابل 340 طائرة كانت متوقعة سابقًا، مع بقاء أقل من 150 طائرة بحاجة للتحديث. وأفادت دلتا إيرلاينز أن التأثير سيكون محدودًا، حيث تتأثر أقل من 50 طائرة من أسطولها، بينما أعلنت يونايتد إيرلاينز أن ست طائرات فقط متأثرة، مع توقع اضطراب طفيف في بعض الرحلات.

على الصعيد الأوروبي، توقعت لوفتهانزا حدوث عدد محدود من إلغاءات أو تأخيرات خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين ألغت الخطوط الجوية الفرنسية 35 رحلة. كما ألغت جيت ستار إيروايز الأسترالية نحو 90 رحلة وحددت 34 طائرة تتطلب إصلاحًا برمجيًا.

و تتتركز الاضطراب في اسيا ، نظرًا لاعتماد شركات المنطقة على طائرات A320 للرحلات القصيرة. فقد ألغت ANA Holdings اليابانية 95 رحلة داخلية، مما أثر على أكثر من 13 ألف مسافر. وتوقعت طيران الهند بعض التأخيرات دون إلغاء رحلات، فيما تحتاج طيران الهند إكسبريس إلى إصلاح 25 طائرة.

وفي سنغافورة، أعلنت سكوت أن 21 من أصل 29 طائرة A320 تحتاج إلى تحديث، مع استهداف إكمال الإصلاحات بحلول يوم السبت. أما في تايوان، فتقدر إدارة الطيران المدني أن حوالي ثلثي طائرات A320 وA321 متأثرة بالمشكلة، بينما طلبت هيئة الطيران المدني في ماكاو معالجة الوضع مع إعادة جدولة الرحلات لتقليل أي اضطراب.

على صعيد كوريا الجنوبية، قالت طيران آسيانا إنها لا تتوقع اضطرابات كبيرة، فيما تعمل الخطوط الجوية الكورية على إعادة 10 طائرات إلى الخدمة. أما في السعودية، توقعت طيران ناس بعض التأخير في الرحلات، بينما أعلنت العربية للطيران أنها ستطبق الإجراءات اللازمة على جميع الطائرات المتضررة