يعاني اقتصاد منطقة العاصمة الأمريكية من ضربة مزدوجة، إذ يتزامن وموجة التسريحات الواسعة لموظفي القطاع الفيدرالي وقف تدفق إعانات الغذاء، مما يدفع آلاف الأسر إلى حافة الانهيار المالي
ويقول خبراء اقتصاديون إن آثار أطول إغلاق حكومي في التاريخ ستستمر لفترة طويلة بعد إعادة فتح الحكومة، مشيرين إلى أن منطقة واشنطن التي تستضيف أعلى تركيز من الموظفين الفيدراليين في البلاد (نحو 150 ألف موظف)، تدفع ثمنا باهظا. فمنذ بدء الإغلاق في 1 أكتوبر، فصل مئات الآلاف من الموظفين، بينما يعمل آخرون دون رواتب، ما أدى إلى تراجع حاد في الإنفاق الاستهلاكي، وانخفاض في عدد ركاب وسائل النقل العام بنسبة 25% مقارنة بشهر سبتمبر
ويواجه قطاع الأعمال، خصوصا المطاعم والمقاهي، أزمة وجودية..
و يكافح “بنك الطعام في منطقة العاصمة” (Capital Area Food Bank) لمواكبة الطلب المتزايد، إذ يوزع 8 ملايين وجبة إضافية هذا العام، ما يعادل زيادة نسبتها 20%، لخدمة 400 منظمة توزيع في مقاطعة كولومبيا وشمال فرجينيا ومنطقتي ماريلاند. وتشير رادها موثيا، المديرة التنفيذية للبنك، إلى أن “الوضع صعب بشكل خاص لأننا نتعرض لموجة متتالية من الصدمات منذ بداية العام.
و بلغ معدل البطالة في العاصمة 6% في سبتمبر، وهو الأعلى على المستوى الوطني، مقارنةً بمعدل وطني عند 4.3%. وحتى قبل الإغلاق، عانت الشركات من تراجع بسبب انتشار قوات الحرس الوطني المدججة بالسلاح في الشوارع، وهو إجراء اتخذه ترامب مؤخرا.
ويعد بنك الطعام الآن في حالة تأهب قصوى مع اقتراب موسم الأعياد، إذ يتوقع توزيع مليون وجبة إضافية هذا الشهر وحده. وتحذر موثيا من أن “الناس يستنزفون مدخراتهم، بل ويسحبون من صناديق التقاعد، ويعيشون على حساب مستقبلهم فقط ليغطوا احتياجاتهم الأساسية اليوم“.
