السبت. أكتوبر 1st, 2022

على الرغم من أن إجمالي ضحايا الإرهاب في يوليو المنصرم أقل من الشهر الماضي إلا أن الإرهاب هذا الشهر حمل في طياته دلالات أخطر تدق ناقوس الخطر، فهناك جرائم حرق للأطفال واغتيال مسؤولين وتفجير بعبوات ناسفة وتجلي الأهداف المحددة للجماعات الإرهابية، جاء ذلك في تقرير “عدسة العمليات الإرهابية – يوليو 2022” والذي أصدرته مؤسسة ماعت هذا الشهر بعنوان “الدولة الإثيوبية بين المذابح العرقية واقتحام حركة الشباب لحدودها.. أين الحكومة الإثيوبية من ذلك؟”.

خلال شهر يوليو خلفت العمليات الإرهابية في أفريقيا 821 قتيلاً، وقد جاء النصيب الأكبر في إقليم شرق أفريقيا حيث كان عدد الضحايا 457 قتيل وذلك على إثر احتدام القتال بين حركة الشباب وبين القوات الإثيوبية الفيدرالية بعدما تمكن المسلحون تباعاً من التسرب داخل حدود الدولة. ومن ثم وللشهر الثاني على التوالي تأتي إثيوبيا كأكبر دولة من حيث عدد الضحايا بواقع 280 قتيل.

وأشار التقرير أنه في شهر يونيو الماضي كان العامل الذي زاد من عدد القتلى في إثيوبيا هو الاقتتال العرقي، أما في يوليو كان لمواجهة التنظيمات الخارجية النصيب الأكبر من عدد الضحايا. بالإضافة إلي الاقتتال الطائفي والنزاع القبلي في إقليم دارفور فكانت الحصيلة النهائية لضحايا الإرهاب في السودان خلال الشهر سقوط 117 قتيل.

ويأتي في المركز الثاني إقليم غرب أفريقيا والذي حصد أرواح 269 شخص. فلا زال تنظيم داعش وبوكو حرام في الغرب يشنون هجماتهم الإرهابية، ثم يأتي إقليم وسط أفريقيا بواقع 53 ضحية، يليه إقليم جنوب أفريقيا وذلك بسبب انتشار الهجمات بالأعيرة النارية في دولة جنوب أفريقيا هذا الشهر، ثم أخيراً إقليم شمال أفريقيا بواقع 19 قتيل.

وتعليقاً على التقرير أشار أيمن عقيل؛ الخبير الحقوقي الدولي ورئيس مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، أن أثيوبيا لا تزال غارقة في المذابح الداخلية التي تناطح الإرهاب الخارجي في قوتها ولا تقل عنه ضراوة، وهو ما يؤكد فشل الدولة الإثيوبية في تدارك نزاعها العرقي الداخلي الأمر الذي استتبع تكلب الجماعات الإرهابية عليها من الخارج.

وفي السياق ذاته، أوضح عقيل ان إثيوبيا لا تزل تعرقل عمل لجنة الخبراء الدولية المعنية بإثيوبيا، موضحاً أنه على الرغم من سماح الحكومة الإثيوبية للخبراء بزيارة الدولة، إلا أن لجنة الخبراء لا تزال تطالب الحكومة الإثيوبية بالسماح بالوصول إلى المناطق ذات الصلة بتحقيقها.

وطالب عقيل، الحكومة الإثيوبية بتعزيز التعاون مع الآليات الدولية لا سيما لجنة الخبراء الدولية المعنية بإثيوبيا، والسماح لها بالوصول إلى المناطق ذات الصلة بتحقيقها دون عوائق أو تأخير، حتى تتمكن من زيارة المواقع والتحدث بحرية وسرية مع الناجين والشهود وغيرهم من الأشخاص المعنيين.

ومن جانبها طالبت أسماء عبد الناصر الباحثة في وحدة التنمية المستدامة بمؤسسة ماعت، بفتح تحقيقات عاجلة في جريمة حرق الأطفال أحياء في الكونغو الديمقراطية والمسئول عنها القوات الديمقراطية المتحالفة وإدانة هذا الجرم بشكل إقليمي ودولي لما تمثله الجريمة من بشاعة وخرقاً مباشراً لاتفاقية حقوق الطفل والقانون الدولي.

للاطلاع علي التقرير، يرجي زيارة الرابط التالي: https://www.maatpeace.org/ar/?p=36204

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.