الثلاثاء. ديسمبر 6th, 2022

أضطر أستاذ صموئيل إلي البحث عن مكان أخر يقيم فيه هو وزوجته وابنه، بينما ظلت مشاعره مرتبطة بالعقار القديم وبذكرياته فيه، فدأب على الذهاب إليه يوميا بعد انتهاء عمله، في المرة الأولى اقترب من مدخل العقار ولم يستطع الدخول بينما في المرة الثانية و بعد صراع طويل داخله دخل إلي مدخل العقار، وبمجرد دخوله وجد يد جذبته للداخل ومنه إلي نفس المكان المهجور الذي رآه بالحلم، كانت يد ريما أخبرته انه لن يصبه أذى وقالت له اطمأن، كان الحديث بينهما طويل لم يشعر بالوقت، فلقد قضى الليل كله يتحدث دون أن يشعر، سألها لماذا تسكن هذا المكان وما قصتها، كانت تحكي وهو لا يسمع قال ريما أنا لا أسمع ما تقولي، فتحولت إلي عجوز يرتدي جلباب أسود وملامحه مشوهه يمسك بعصاه سوداء وبجواره كلب يعوي، فهرع يجري مسرع للخارج وانهدم جزء كبير من الدرج، وقف على أول الطريق يبكي، بينما على الركام وجد طرف ثوب ريما لم يلتفت، أتجه الي الشقة الجديدة فوجد زوجته فاحتضنها وهو يبكي قال انهدم العقار وظلت ذكرياتي فيه داخلي محفورة لن تنسى، أنني يا مادلين كانت تأتيني هواجس لارتباطي بالمكان، فسمع ابنه دانيال يغني فاجهش بالضحك هو وزوجته، ووضع يده علي كتفها يحتضنها أنني أتوق أن اشرب قهوتي من يدك ووضع قبلة على رأسها، وبعد شهر كان عائد من عمله فأخذه الفضول أن يعرف ماذا جرى بالعقار، وعندما وقف أمام الركام يبكي وجد يد رتبت على كتفه ولم يعرف احد عنه شئ منذ ذلك اليوم.
تمت

نجلاء محجوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *