الأربعاء. يوليو 6th, 2022

قال السيد شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة)، يوم الإثنين “إنّ العمل على المستوى العالمي يُحدث فارقًا كبيرًا في الجهود الرامية إلى مكافحة الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم، ولكن ثمة حاجة إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات في ظلّ استمرار ارتفاع الطلب من جانب المستهلكين وارتفاع مستوى الإنتاج السمكي.

وقد ألقى المدير العام كلمة خلال الحدث الرفيع المستوى بمناسبة الاجتماع الثالث للأطراف في الاتفاق بشأن التدابير التي تتخذها دولة الميناء الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة في عام 2009، وقد استضاف الاتحاد الأوروبي هذا الحدث الافتراضي.

إنّ الاتفاق بشأن التدابير التي تتخذها دولة الميناء هو أول اتفاق دولي ملزم يهدف إلى منع الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم وردعه والقضاء عليه عن طريق منع السفن الأجنبية التي تمارس هذا النوع من الصيد من استخدام الموانئ أو تفريغ مصيدها أو حظر دخولها إلى هذه الموانئ.

وقد صادق حتى الآن 69 طرفًا على الاتفاق، أي 56 في المائة من دول الميناء على الصعيد العالمي، كما يشكل الاتفاق بشأن التدابير التي تتخذها دولة الميناء أداة حاسمة الأهمية لمكافحة الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم.

وكان من بين المشاركين في الاجتماع السيد Virginijus Sinkevičius، مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون البيئة والمحيطات ومصايد الأسماك، فضلًا عن وزراء وممثلين من فيجي وموزامبيق وبيرو وإسبانيا وتايلند ومنظمة دول أفريقيا والبحر الكاريبي والمحيط الهادئ. وسلّطت مداخلات عديدة الضوء على أهمية الاتفاق بشأن التدابير التي تتخذها دولة الميناء بالنسبة إلى استدامة مصايد الأسماك.

وبالإشارة إلى تقرير منظمة الأغذية والزراعة عن حالة مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية في العالم لعام 2020، قال المدير العام للمنظمة إنّ الإنتاج السمكي العالمي، على سبيل المثال، قد بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق، وزوّد حوالي نصف سكان العالم بما يقارب نسبة 20 في المائة من متوسط استهلاكهم للبروتينات الحيوانية. وأشار أيضًا إلى أن نحو 10 في المائة من سكان العالم يعتمدون على سلسلة قيمة المنتجات المائية لكسب عيشهم ومداخيلهم.

وأضاف قائلًا: “ومع هذا، تقع مسؤولية كبيرة لإدارة جميع الأغذية المائية على نحو مستدام وحماية محيطاتنا وأنهارنا وبحيراتنا”، مشيرًا إلى أنه “ينبغي لقطاع تربية الأحياء المائية تلبية الطلب على نحو مستدام أكثر”.

وقال المدير العام، مشدّدًا على ضرورة “تصميم شامل للقضاء على الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم” إن التبادل الشفاف للمعلومات والرقمنة يمثلان عنصرين أساسيين لتعزيز التنفيذ الفعال للاتفاق بشأن التدابير التي تتخذها دولة الميناء. وأضاف أنّه ينبغي للجهود الرامية إلى ردع الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم أن تستند إلى الإنذار المبكر القائم على تبادل البيانات والمعلومات الضخمة، وأشار إلى أنه سيجري تعزيز هذا الجانب بفضل النظام العالمي لتبادل المعلومات في إطار الاتفاق بشأن التدابير التي تتخذها دولة الميناء الذي وضعته المنظمة.

ويهدف النظام العالمي لتبادل المعلومات إلى دعم تنفيذ الاتفاق بشأن التدابير التي تتخذها دولة الميناء الرامي إلى منع المنتجات السمكية المتأتية من الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم من النفاذ إلى الأسواق الدولية. وسيتيح النظام العالمي لتبادل المعلومات تشارك معلومات حيوية، بما في ذلك عن حظر دخول السفن الأجنبية / استخدامها لموانئ معينة، وتقارير التفتيش عن هذه السفن التي يشتبه بأنها اضطلعت بأنشطة الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم.

وقال السيد شو دونيو: “سيعزز هذا النظام الرقمي إمكانية الوصول إلى المعلومات الآنية وسيؤدي إلى زيادة الشفافية”.

وقد ساعدت المنظمة حتى الآن 43 من البلدان على استعراض تشريعاتها وتعزيز قدراتها المؤسسية، وتحسين نظم وعمليات الرصد والمراقبة والإشراف، وتنفيذ الاتفاق بشأن التدابير التي تتخذها دولة الميناء تنفيذًا فعّالًا. وشارك نحو 300 شخص في الندوات التي عقدتها المنظمة والتي تم خلالها تبادل التفاصيل عن بوابة النظام العالمي لتبادل المعلومات للاتفاق بشأن التدابير التي تتخذها دولة الميناء.

أشار المدير العام للمنظمة في كلمته إلى أنه من الضروري، في ظلّ استهلال العالم لعقد العمل من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مواصلة تحويل قطاع مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية من أجل تعزيز مساهمة هذا القطاع في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وقال السيد شو دونيو: “سيكتسي التحوّل الأزرق، وتكثيف تربية الأحياء المائية المستدامة، وتحويل مصايد الأسماك من خلال إدارة أفضل وتحسين كفاءة سلاسل القيمة السمكية وشموليتها أهمية حاسمة في القضاء على الجوع والفقر.”

وأشار إلى السبل التي يدعم من خلالها الإطار الاستراتيجي الجديد للمنظمة لفترة العقد المقبل خطة التنمية المستدامة لعام 2030 عن طريق التحول إلى نظم زراعية وغذائية أكثر كفاءة وشمولًا وقدرة على الصمود واستدامة.

وقال السيد شو دونيو: “لتحقيق هذه التطلعات، يتمتّع قطاع الأغذية المائية بإمكانات كبيرة، ولا بد من إدماجه على نحو كامل في جهودنا، من أجل إنتاج أفضل، وتغذية أفضل، وبيئة أفضل، وحياة أفضل، من دون ترك أي أحد خلف الركب”.

ويعقد اجتماع الأطراف لمناقشة المسائل المتصلة بتنفيذ الاتفاق. وسيستعرض اجتماع هذا الأسبوع الاتفاق وسيقدم نموذجًا أوّليًّا عن النظام العالمي لتبادل المعلومات في إطار الاتفاق بشأن التدابير التي تتخذها دولة الميناء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.