الأثنين. مايو 16th, 2022


متحدثا في قمة الشراكات الدولية الرئيسية، قال الأمين العام أنطونيو جوتيريش إنه إذا تبنت الحكومات معا أهداف التخلص التدريجي من الفحم، وتعزيز الالتزامات المناخية، والاستثمار في الأهداف العالمية فهناك فرصة للارتقاء إلى “التحدي الأكبر في حياتنا”.

و قال الأمين العام للأمم المتحدة في افتتاح قمة الشراكات الدولية الرئيسية في عاصمة جمهورية كوريا، سول، إن العالم بحاجة إلى شراكة عالمية للتغلب على كوفيد-19، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة والتصدي لتغير المناخ.

سول


بالرغم من أن النساء قطعن شوطا طويلا منذ اعتماد منهاج عمل بيجين قبل حوالي 25 عاما، فإنهن ما زلن يتخلفن تقريبا عن أي هدف من أهداف التنمية المستدامة.

وأوضح أيضا أن واحدا من بين كل ثلاثة أشخاص على مستوى العالم لا يزال غير مشمول بشكل كافٍ بأنظمة الإنذار المبكر، ولا تزال النساء والفتيات، اللاتي يشكلن 80 في المائة من النازحين بسبب حالة الطوارئ المناخية، مستبعدات في كثير من الأحيان من قرارات معالجة أزمة المناخ.

وأضاف: “نحن بحاجة ماسة إلى اختراق في مجال التكيف والمرونة”، مطالبا جميع الدول المانحة بتعزيز التزاماتها المالية بشكل كبير.

وسلط الأمين العام للأمم المتحدة في رسالته الضوء على أهمية تمويل “البنية التحتية للغد” من خلال دعم البلدان النامية في انتقال عادل إلى الطاقة المستدامة والاقتصاد الدائري مع مساعدتها على تنويع اقتصاداتها.

وشدد على أنه “باختصار، نحن بحاجة إلى شراكة عالمية من أجل تنمية خضراء وشاملة ومستدامة”.

و حذر السيد جوتيريش من عدم وجود شراكة عالمية إذا تُرك البعض “يكافحون من أجل البقاء”، وقال إن هذا ينطبق على كوفيد وتوزيع اللقاحات بالإضافة إلى حالة الطوارئ المناخية.

وقال: “في هذا المسعى، تعد جمهورية كوريا شريكا رائدا”، وأثنى على الحكومة لتعهدها بصفر انبعاثات بحلول 2050 والاتفاق الكوري الأخضر الجديد.

وشدد على أنه إذا تبنت الحكومات نفس الأهداف، فستكون هناك فرصة لشراكة حقيقية من شأنها أن تؤهلنا “للارتقاء إلى مستوى التحدي الأكبر في حياتنا

يهدف حدث الشراكة من أجل النمو الأخضر والأهداف العالمية 2030 (P4G) إلى تعزيز الشراكات القائمة على السوق وحشد العمل رفيع المستوى في القطاعين السياسي والخاص. ويجمع الحدث رؤساء الدول والمديرين التنفيذيين وقادة المجتمع المدني حول أجندة عمل مشتركة لتعبئة الاستثمارات من أجل إحداث تأثير ملموس.

و حذر أنطونيو جوتيريش من أنه على الرغم من وجود التزامات بتحقيق صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050، إلا أنه “لا يزال هناك الكثير للقيام به” لسد فجوة الانبعاثات وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأكد من جديد دعوته لجميع الجهات الرئيسية المسؤولة عن أكبر الانبعاثات من أجل تقديم مساهمات جديدة محددة وطنيا، والالتزام بصافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050، والأهم من ذلك، وضع سياسات وبرامج لتحقيق هذا الهدف.

وقال: “إن التصدي لتغير المناخ بشكل مباشر سيساعد على حماية الأشخاص الأكثر ضعفاً من الأزمة التالية فيما يحافظ على تعافٍ من الجائحة يتسم بعدد وظائف كبير”، مذكراً أن الأولوية الأولى في الوقت الحالي هي إيقاف الخطط الخاصة بمحطات الفحم الجديدة والتخلص التدريجي من استخدام الفحم بحلول عام 2040.

وفي هذا الصدد، أثنى الأمين العام على حكومة جمهورية كوريا لإعلانها أنها ستتوقف عن تمويل الفحم الدولي وشجع الحكومات وكيانات القطاع الخاص الأخرى على أن تحذو حذوها.

كما أعرب السيد جوتيريش عن قلقه بشأن “فجوات التمويل والتكيف”. وقال إن الدول المتقدمة لم تفِ بعد بالتزامها السنوي البالغ 100 مليار دولار لجهود العمل المناخي ودعم المجتمعات الضعيفة التي تعاني بالفعل من عواقب الاحتباس الحراري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.