الأحد. أغسطس 14th, 2022

اعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، إن واحدا من بين كل خمسة أشخاص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مقربة شديدة من نزاع كبير، مشيرا إلى تضاعف الاحتياجات الإنسانية نتيجة لذلك، ووصولها لأعلى مستوياتها منذ الحرب العالمية الثانية.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها الأمين العام أمام اجتماع مفتوح لمجلس الأمن لمناقشة “التحديات التي يواجهها صون السلام والأمن في السياقات الهشة” برئاسة دولة تونس التي ترأس مجلس الأمن لهذا الشهر. وقال إن الهشاشة والصراع من أكبر العقبات التي تعترض تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030، وإن معالجة تلك الروابط بين الهشاشة والصراع عنصر أساسي للسلم والأمن الدوليين.

وأشار جوتيريش إلى أن النهج الأول هو أجندة 2030 التي تقرّ بأنه لا يمكن أن تكون هناك تنمية مستدامة بدون سلام ولا سلام بدون تنمية مستدامة. ومن الضروري اتباع نهج شامل لبناء السلام واستدامته، مع استثمارات هادفة ومصممة خصيصا عبر الرابط بين التنمية الإنسانية والسلام.

أما النهج الثاني فهو التضمين، مشيرا إلى ضرورة أن يكون التعهد “بألا يتخلف أحد عن الركب” في صميم الجهود لتعزيز التنمية المستدامة وكذلك منع النزاعات وحلّها

وقد شارك الأمين العام قبل شهر في رئاسة المؤتمر السنوي الرابع للأمم المتحدة مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي. وقال: “هذا الاجتماع كان فرصة لنا لتحديد سبل دعم مبادرة الاتحاد الأفريقي لإسكات البنادق، وهو جهد رائد لمعالجة الأسباب الجذرية للنزاعات في القارّة، بما في ذلك الفوارق الاقتصادية والاجتماعيةودعوتي لوقف إطلاق نار عالمي تسير جنبا إلى جنب مع هذه المبادرة الرائدة“.

وقد تقرر إنشاء مجموعة مشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بشأن تنفيذ أجندة التنمية المستدامة وجدول أعمال 2063، بما في ذلك ما يتعلق بالتعافي من فيروس كورونا.

لا يزال صون السلام والأمن الدوليين يواجه تحديات كبيرة، مما يزيد من صعوبة تحقيق السلام الدائم والأمن المستدام في أجزاء كثيرة من العالم، لاسيّما في السياقات الهشّة.

وقال الأمين العام: للامم المتحدة ان عدد الأشخاص المعرّضين لخطر المجاعة تضاعف . وامتدت آليات إدارة النزاعات الدولية إلى حدّ الانهيار. وقد وضعت هذه الاتجاهات عددا من البلدان في حلقة مفرغة. ولا يزال الصراع يوّلد الفقر ويعزز الهشاشة المؤسسية، مما يقلل بدوره من قدرة هذه المجتمعات على الصمود وآفاق السلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.