نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء إنفوجرافات عبر منصاته علىمواقع التواصل الاجتماعي، سلط من خلالها الضوء على مشروع“محطة الضبعة النووية“، الذي يجسد مسيرة مصرية ممتدة نحوامتلاك أول برنامج نووي سلمي لإنتاج الطاقة، ويعكس ما يشهدهالمشروع من تقدم متواصل في مختلف مراحل التنفيذ، بما يؤكد سيرالعمل وفق الجداول الزمنية المستهدفة.
ويأتي مشروع محطة الضبعة النووية ليترجم عقودًا من التخطيطوالعمل إلى واقع ملموس، في إطار توجه الدولة نحو تنويع مصادرإنتاج الكهرباء، والتوسع في الاعتماد على الطاقة النظيفة، بما يعززأمن الطاقة، ويدعم جهود التنمية المستدامة، ويسهم في تلبيةالاحتياجات المستقبلية من الكهرباء، وتخفيف الضغط على الوقودالأحفوري، فضلًا عن إعداد كوادر وطنية مؤهلة للعمل في هذا القطاعالحيوي، بما يرسخ مكانة مصر بين الدول المالكة لبرامج الطاقة النوويةالسلمية.
وفيما يتعلق بالعلامات الفارقة في مسار إنشاء المشروع، استعرضتالإنفوجرافات أبرز مراحل التنفيذ، مشيرة إلى أنه تم تركيب وعاء ضغطالمفاعل للوحدة النووية الثانية في 9 يوليو 2026، فيما سبق ذلك سلسلة من الخطوات التنفيذية التي شهدها المشروع، شملت وصولمكثف التوربينة البخارية للوحدة النووية الأولى في 3 مايو 2026، فضلًا عن تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى، وتوقيع أمرشراء الوقود النووي في 19 نوفمبر 2025، إضافة إلى إنجاز الصبةالخرسانية للمرحلة الثانية من المستوى الثاني لمبنى وعاء الاحتواءالداخلي بالوحدة النووية الثانية في 19 مايو 2025، بما يعكس التقدمالمتواصل في تنفيذ المشروع وفق الجدول الزمني المحدد.
وفي إطار استعراض الخطوات المستقبلية للمشروع، أشارتالإنفوجرافات إلى أنه من المقرر بدء تشغيل الوحدة النووية الأولىخلال النصف الثاني من عام 2028، على أن تدخل الوحدات النوويةالثلاث الأخرى الخدمة تباعًا حتى عام 2030.
وبشأن المحطات الرئيسة في مسار تحقيق حلم مصر بامتلاك أول برنامج نووي سلمي لإنتاج الكهرباء، الذي امتد لأربعة عقود، لفتتالإنفوجرافات إلى أنه تم تخصيص موقع الضبعة لإنشاء المشروع عام1981، في حين تم توقيع الاتفاق الحكومي بين مصر وروسيا لإنشاءالمشروع عام 2015، قبل أن تدخل عقود تنفيذ المشروع حيز التنفيذفي ديسمبر 2017.
واستعرضت الإنفوجرافات القدرات الضخمة للمحطة النووية المصرية،موضحة أنها تتكون من 4 مفاعلات نووية بإجمالي قدرة إنتاجية تبلغ4800 ميجاوات، وتوفر نحو 35 مليار كيلووات. ساعة من الكهرباءسنويًا، بما يسهم في توفير نحو 7 مليارات م3 من الغاز الطبيعيسنويًا، كما تمتلك المحطة أحدث مفاعل من الجيل الثالث المتقدم(VVER-1200) بتصميم روسي، ويشارك في تنفيذ المشروع أكثرمن 600 شركة، تمثل الشركات المصرية منها 25%، فيما تبلغ نسبةالعمالة المصرية نحو 80%.
وفيما يتعلق بأهمية المشروع، أوضحت الإنفوجرافات أنه يعد من أكبرمشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية على مستوى العالم فيالوقت الحالي، كما يسهم في تعزيز القدرات الصناعية وتوطينالصناعة النووية، ويوفر مصدرًا نظيفًا لإنتاج الطاقة يدعم جهود الحدمن الانبعاثات الكربونية، فضلًا عن توفير فرص عمل للشباب.
جدير بالذكر، أعلنت مؤسسة “روساتوم” الحكومية الروسية للطاقة الذرية نجاح تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية في موضعه التصميمي بمشروع محطة الضبعة النووية في مصر.
وفي هذا السياق أشاد السيد “أليكسي ليخاتشوف“، المدير العام لمؤسسة “روسآتوم“، بما يشهده المشروع من تقدم متسارع وفقًا للخطة الزمنية المعتمدة، مؤكدًا أن تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية يأتي بعد سبعة أشهر فقط من إنجاز العملية ذاتها بالوحدة النووية الأولى، بما يعكس وتيرة التنفيذ المتسارعة للمشروع.
وأضاف أن هذا الإنجاز يمثل خطوة رئيسة تمهد للانتقال إلى المرحلة التالية من الأعمال، والمتمثلة في بدء أعمال لحام خط أنابيب دائرة التبريد الرئيسة للمفاعل، مؤكدًا أن المشروع يواصل تقدمه وفق أعلى معايير الجودة والأمان النووي.
من جانبه أعرب السيد “رافائيل غروسي“، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، عن تقديره لما يشهده مشروع المحطة النووية بالضبعة من تقدم، مؤكدًا أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تواصل دعمها للدول الأعضاء في تطوير برامجها النووية السلمية وفق أعلى معايير الأمان والأمن النوويين، معربًا عن تطلعه إلى استمرار التعاون المثمر مع مصر في مختلف مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. 
