الأثنين. يونيو 17th, 2024

بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للعمل البرلماني والذي يهدف لمراجعة التقدم المحرز في تحقيق بعض الأهداف الرئيسة الرامية إلى جعل البرلمانات أكثر تمثيلا لطوائف الشعوب وأكثر قدرة على مواكبة التغيرات، أصدرت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان دراسة جديدة بعنوان “دور البرلمان العربي في تعزيز حقوق الإنسان.. الآليات والتحديات”، لتٌسلّط الضوء على السُبٌل التي يساهم من خلالها البرلمان العربي بصفته الهيئة التمثيلية لجامعة الدول العربية في تعزيز وحماية حقوق الإنسان بجميع أنحاء الدول العربية.
حيث تناولت الدراسة آليات وأدوات البرلمان العربي في مجال إعمال حقوق الإنسان، وكفاءة وفعالية البرلمان العربي في تعزيز وحماية حقوق الإنسان، ومشاركة أصحاب المصلحة في أعمال البرلمان العربي المتعلقة بحقوق الإنسان، والشفافية وإتاحة المعلومات الخاصة بعمل البرلمان العربي في تعزيز حقوق الإنسان، بالإضافة إلي فاعلية آليات الشكاوى والطلبات داخل البرلمان العربي، وذلك من خلال عمل تقييم شامل لأداء البرلمان العربي يستند إلي جملة من المعايير الحقوقية الدولية المتعلقة بتقييم عمل الأداء البرلماني والتي من بينها معايير الاتحاد البرلماني الدولي و معايير المفوضية السامية لحقوق الإنسان المذكورة ضمنيًا في مسودة المبادئ بشأن البرلمانات وحقوق الإنسان، تأتي في مُقدمتها الفعالية والكفاءة في الأداء، و إمكانية وصول المواطنين إلي المعلومات، ومشاركة أصحاب المصلحة في إعماله المختلفة، علاوة على التفاعل والاستجابة لاحتياجات المواطنين بما في ذلك التفاعل مع الشكاوى الحقوقية المُقدمة منهم، بهدف الارتقاء بالوضع الحقوقي لكافة فئات المجتمع العربي.

وتعليقا علي الدراسة أشار أيمن عقيل؛ الخبير الحقوقي، ورئيس مؤسسة ماعت، أن النظام الداخلي للبرلمان العربي يتضمن ضرورة قيامه بالتواصل مع جميع أصحاب المصلحة بما في ذلك منظمات المجتمع المدني لأخذ آرائهم المختلفة في القوانين الاسترشادية التي يُصدرها ، ورغم ذلك لا توجد مبادئ توجيهية محددة من قبل البرلمان لتوضيح كيفية مشاركة منظمات المجتمع المدني في عملها الخاص بإصدار القوانين لاسيما تلك المتعلقة بوضع حقوق الإنسان، وأكد “عقيل” أن بالرغم من استعانة البرلمان ببعض أصحاب المصلحة للنقاش وتبادل الآراء عند إقرار القوانين الموحدة إلا أن تمثيل منظمات المجتمع المدني لا يزال غائباً وضعيفًا.
وقد أوصي الخبير الحقوقي، البرلمان العربي بضرورة إقامة حوار جاد ومحدد المدة بين منظمات المجتمع المدني وأعضاء البرلمان العربي والنشطاء في مجال حقوق الإنسان حول الدور الذي يجب أن يلعبه في تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وصياغة التعديلات التي تفضي إلى الوصول الكامل لذلك الدور، على أن تتضمن تلك العملية مشاركة من المواطنين العرب عبر المنتديات الإلكترونية المختلفة لتعزيز عملية توافق الآراء. بالإضافة إلى وضع مبادئ توجيهية تضمن مشاركة منظمات المجتمع المدني في جميع الأعمال المتعلقة بالبرلمان العربي، من خلال آليات تضمن مشاركتهم بفعالية، وتضمن الشفافية في التعامل بين الطرفين.

فيما أوضح شريف عبدالحميد؛ مدير وحدة الآليات الدولية بمؤسسة ماعت، أهمية طرح المعلومات المتعلقة بأداء عمل البرلمان العربي بشفافية، مع إمكانية الوصول إلى كافة المعلومات المتعلقة بإعداد التقارير الخاصة به، وبالقوانين الاسترشادية المختلفة، في مختلف مراحلها، لاسيما القرارات والقوانين التي يقوم البرلمان العربي بمناقشتها حاليًا، وأوصي “مختار” بضرورة أن تجري مراجعة حقيقية لدور المرصد العربي لحقوق الإنسان وآليات عمله، وذلك من خلال لجنة مشتركة من نواب البرلمان العربي ومن هيئات وجهات إنفاذ القانون في الدول العربية، بهدف تفعيل دور المرصد طبقًا لأدوات حقوقية قوية.

ومن جانبه قال محمد مختار؛ نائب مدير وحدة دعم الديمقراطية بمؤسسة ماعت، أن منظمات المجتمع المدني عليها دراسة التجارب الدولية والآليات الإقليمية الحقوقية الناجحة، التي من الممكن الاستفادة منها لتعزيز عملية إصلاح المنظومة الحقوقية الخاصة بالبرلمان العربي. بالإضافة إلي ضرورة إيجاد آليات واضحة وخطة عمل لتنفيذ الأفكار والرؤى المطروحة في وثيقة “العقد العربي لحقوق الإنسان 2020: 2030” والتي أصدرها البرلمان العربي في يونيو 2020.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *