الأثنين. يونيو 17th, 2024

نجح فريق عمل من مرممي المجلس الأعلى للآثار في الكشف لأول مرة عن منظر لزودياك بسقف صالة الأعمدة من الناحية الجنوبية معبد إسنا بالإضافة إلى مناظر لآلهة وحيوانات تظهر لأول مرة، وذلك أثناء أعمال مشروع تسجيل وتوثيق وترميم المعبد وإظهار ألوانه الأصلية والذي يقوم به البعثة الأثرية المصرية الألمانية المشتركة بين مركز تسجيل الآثار المصرية وجامعة توبنجن.

صرح بذلك د. مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، مؤكدا على أن هذه المناظر لم تكن موجودة في النشر العلمي السابق والوحيد للمعبد والذي قام به عالم المصريات الفرنسي سيرج سونرون، الأمر الذي يضيف أهمية جديدة لهذا المعبد ونقوشه المتفردة.

وأضاف د. مصطفي وزيري أن هذا الكشف سيساهم بشكل كبير في زيادة تدفق أعداد الزائرين من المصريين والسائحين وتشجيعهم على زيارة المعبد ليتمتعوا برؤية هذه المناظر الفلكية الفريدة، خاصة وأنه لا يوجد تمثيل كامل لمنظر الأبراج في مصر القديمة سوى مثالين في معبد دندرة بمحافظة قنا.

ومن جانبه قال د. هشام الليثي رئيس البعثة من الجانب المصري ورئيس الإدارة المركزية لمركز تسجيل الآثار المصرية أن منظر الزودياك الذي تم الكشف عنه يصور الأبراج الفلكية الإثني عشر من الحمل إلى الحوت، بالإضافة إلى تمثيل الكواكب الخارجية وهي المشتري، وزحل، والمريخ وهي تصور لما يسمى بالسهام السبعة بالإضافة إلى بعض النجوم أو الأبراج التي استخدمها المصريون القدماء لقياس الوقت.

وأضاف د. كريستيان ليتز رئيس البعثة من الجانب الألماني أنه تم كذلك الكشف عن عدد من المناظر التي تصور عدداً من للآلهة المصرية والحيوانات من بينها الثعابين والتماسيح وكذلك مناظر لكائنات مركبة مثل الثعبان برأس كبش أو طائر برأس تمساح وذيل ثعبان وأربعة أجنحة، بالإضافة إلى نقوش إضافية بالحبر الأسود مع أسماء الكائنات الإلهية.

تجدر الإشارة إلى أن مشروع تسجيل وتوثيق وترميم معبد إسنا يتضمن أعمال التوثيق والترميم والتنظيف للحوائط داخل المعبد بجانب تثبيت الألوان وإزالة السناج بالمقصورات والجدران المختلفة، وتنظيف طبقات السناج والإتساخات، وإزالة الأملاح من جدران وسقف المعبد وإظهار الألوان الأصلية للنقوش خاصة النقوش الفلكية التي تزين سقف المعبد، والتي سبق وتمكن فريق الترميم من إظهار جزء كبير منها خلال الأعمال التي تمت خلال المواسم السابقة للمشروع، حيث كانت تعاني نقوش المعبد الملونة، على مر قرون، من تجمع طبقات سميكة من السناج والأتربة والإتساخات ومخلفات الطيور والوطاويط، وعشش العناكب وكذلك تكلسات الأملاح، الأمر الذي استلزم إعداد مشروع ترميم وتطوير للمعبد للحفاظ عليه وعلى نقوشه الفريدة والمتميزة، وللحفاظ على هذا الأثر الفريد والذي يعود للعصر الروماني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *