الثلاثاء. سبتمبر 27th, 2022

اعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية WMO التابعة للأمم المتحدة، إن افريقيا تعاني بصورة أكثر خطورة من تغير المناخ، بما في ذلك ارتفاع درجات الحرارة بشكل قاس ونقص المياه وظروف الجفاف الشديد، ما يتطلب تدخلًا عالميا وتوفير تمويل واستثمارات لمجابهة التغير المناخي.

و ذكرت في تقرير، أن إفريقيا تصدر من 2% إلى 3% فقط من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في العالم، وعلى الرغم من ذلك فهي أكثر القارات التي تعاني بشكل عام من ارتفاع درجات الحرارة بصورة أسرع من المتوسط العالمي.

شهدت إفريقيا العام الماضي واخدا من أكثر أربعة أعوام حرارة على الإطلاق.

يأتي ذلك في الوقت الذي تطالب فيه إفريقيا الدول الأكثر ثراء والمسببة للتلوث بتقديم المزيد من الأموال لمشروعات التكيف في القارة والتعويض عن الخسائر المرتبطة بتغير المناخ.

وقالت المنظمة إن الحاجة إلى مزيد من الاستثمار في التكيف مع المناخ أمر بالغ الأهمية، وإن التأثيرات المناخية يمكن أن تكلف الدول الإفريقية 50 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2030، ويأتي الجفاف والفيضانات في مقدمة المخاطر التي تدعو للقلق.

وتسجل بعض مناطق إفريقيا ارتفاع منسوب مياه البحار بأسرع من المتوسط العالمي بمقدار ملليمتر واحد سنويًا، ما يؤدي إلى تفاقم خطر الفيضانات الساحلية الشديدة.

وأكدت المنظمة في تقريرها تزايد اضطراب أنماط الأمطار الذي أدى إلى أسوأ موجة جفاف في القرن الإفريقي منذ أكثر من 40 عامًا وفيضانات مدمرة في مناطق جديدة من القارة بوتيرة أكثر تكرارًا.

وسجل جنوب السودان أسوأ فيضانات منذ 60 عامًا العام الماضي، ألحقت أضرارًا بأكثر من 800 ألف من السكان، بينما شهدت تشاد هذا العام أكثر هطول للأمطار خلال ما يزيد على 30 عامًا، لتواجه مع العديد من البلدان الأخرى في وسط وغرب إفريقيا فيضانات موسمية.

ويقول العلماء إن الحرارة الشديدة والأمطار الغزيرة تفاقمت بسبب تغير المناخ الذي يسببه البشر، وسوف تزداد شدتها وتواترها مع استمرار ارتفاع درجة حرارة الأرض.

كشف تقرير سابق للمنظمة نفسها في نهاية العام الماضي عن تزايد التوقعات حول اختفاء الأنهار الجليدية الثلاثة الموجودة في أفريقيا بحلول الأربعينيات من القرن الحالي بسبب تغير المناخ، وأن التطورات تشير إلى “تهديدات بتغيير لا رجعة فيه” على المنظومة الأرضية.

وقال الأمين العام للمنظمة، بيتيري تالاس، إنه لتحسين مقاومة البلدان الإفريقية، “من الضروري أن تسرع القارة الجهود لتأسيس أنظمة إقليمية ومحلية قوية للإنذار المبكر وخدمات مناخية”.

وأضاف تالاس أنه من المستبعد أن تحظى أربع من كل خمس دول إفريقية بموارد مياه مدارة على نحو مستدام في غضون 7 سنوات، ومن المتوقع أن يؤدي الإجهاد المائي وحده إلى نزوح ما يصل إلى 700 مليون شخص في الفترة نفسها.

سيعقد مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ كوب 27 في نوفمبر في مصر ومن المتوقع أن يركز على الأزمات المناخية التي تعاني منها القارة الإفريقية على وجه التحديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.