الأثنين. مايو 16th, 2022

في إطار مشروع “بناة السلام في مصر لمناهضة خطاب الكراهية باسم الدين” تدعم مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان عدد من المبادرات الشبابية المعنية بالحوار بين الأديان ومكافحة خطاب الكراهية باسم الدين. وقد سبق للمؤسسة رفع وعي 150 طالب وطالبة من جامعات مختلفة علي مستوي الجمهورية حول مفهوم خطاب الكراهية والفاصل بينه وبين حرية الرأي ومناقشة استراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة خطاب الكراهية مع أصحاب المصلحة عبر سلسلة من ورش العمل التدريبية. وحرصت تلك الورش على بناء قدرات هؤلاء الشباب على تصميم وإعداد المبادرات والدافع للتغيير والبساطة وراء المبادرات الناجحة، ذلك بمشاركة عدد من الخبراء وصناع السياسات.

وفي هذه المرحلة من مشروع بناة السلام في مصر، سيتم دعم المبادرات الشبابية في محافظتي القاهرة والاسكندرية حيث تستهدف العمل على التصدي للصور النمطية السلبية المعززة لخطاب الكراهية باسم الدين وتفعيل الحوار بين الأديان والشباب في عمليات بناء السلام وتحقيق الهدف السادس عشر من أهداف التنمية المستدامة، وذلك تماشيا مع الجهود الوطنية المبذولة في هذا الصدد، وتفعيلا لشراكة منظمات المجتمع المدني على المستوى الوطني خلال عام 2022.

وفي هذا السياق قال الحقوقي أيمن عقيل رئيس مؤسسة ماعت أن التطرف الديني وانتشار ثقافة التعصب وخطابات الكراهية يؤثر سلبا على ترابط المجتمع المصري، وتكمن المشكلة الحقيقة في غياب الوعي الديني وعدم تقبل الآخر في المجتمع، مشيرا أن التحدي الأكبر في مواجهة خطابات التطرف والإرهاب هو العمل على تغيير البيئة الفكرية ونشر الوعي بالرؤى الدينية التي تحترم قيم التعايش السلمي وهذا ما سنعمل علي تحقيقه.

كما أكد عقيل علي دعم دور الشباب في تنمية المجتمعات وبناءها، وأن مؤسسة ماعت خلال الفترة القادمة ستحرص على دعم وتنفيذ الحملات والمبادرات المجتمعية التي بدورها العمل على تفعيل مشاركة عدد أكبر من الشباب، وإعطاء لهم فرص للمساهمة والتخطيط لنشر ثقافة الوعي ضد التطرف بشكل أعمق، مع خلق علاقة متوازنة بين مكونات المجتمع أساسها التقبل والاحترام المتبادل.

ومن جانبها قالت مونيكا مينا مدير وحدة المشروعات بمؤسسة ماعت أن بعد الانتهاء من المرحلة الأولي للمشروع، ظلت المؤسسة تتابع مع الشباب المشارك كيفية تنفيذ أفضل المبادرات المقترحة لمواجهة خطابات الكراهية وظاهرة التطرف والإرهاب في المجتمع المصري، مع مراعاة التنوع بين الشرائح المستفيدة والتي ستشمل الأطفال أيضا.

وأضافت مينا أن مؤسسة ماعت من خلال تلك المبادرات تعمل على تشجيع الشباب على تحديد اهتماماتهم وأنشطتهم، وتطوير مهاراتهم القيادية مع إكتساب خبرات عملية حتى يتمكنوا من إحداث تغييرات إيجابية في المجتمع .

ومن الجدير بالذكر أن تنفيذ المبادرات المجتمعية يتم في إطار التعاون بين مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان و مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات (مركز كايسيد للحوار العالمي) ،وذلك استناداً لجهودهم المبذولة باستمرار لبناء السلام المحلي والدولي ومعالجة الظواهر ذات خطورة علي المجتمع لتعزيز التحاور وتبادل الثقافات بهدف تفعيل أهداف التسامح وقبول الاخر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.