الجمعة. أغسطس 12th, 2022

ذكرت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان إنه تم قتل ما يزيد عن 2000 مدنياً في 150 مذبحة بشرية في تجراي خلال الفترة من نوفمبر 2020 حتى أبريل، 2021 بواقع 90% من الشباب، ونددت المؤسسة الحقوقية باستمرار الصراع الذي تسبب في تشريد مئات الآلاف من اللاجئين والنازحين، وتخلله انتهاكات بالجملة للقانون الدولي الإنساني.

جاء هذا في دراسة أطلقتها مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان بعنوان “عاماً من حرب تجراي.. هل تتوقف الانتهاكات عند هذا الحد!”، والتي أصدرتها مؤسسة ماعت عقب انتهاء مشاركتها في الجلسة الاستثنائية الخاصة بالوضع في تجراي، تلك الجلسة التي عقدها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حول الحرب الأهلية الدائرة في إثيوبيا، وذلك بطلب عاجل من الاتحاد الأوروبي. وأفضت الجلسة بقرار تشكيل لجنة تحقيق من 3 خبراء دوليين لتحقيق بشكل أوسع في الانتهاكات الجرائم المرتكبة في الإقليم.

ورصدت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان وقائع الحرب الأهلية في تجراي ودلالاتها منذ اندلاعها في 4 نوفمبر 2020 وامتدادها انتهاكات حقوقية صارخة وجرائم حرب انتقامية، تتنافى مع التزاماتها الحقوقية الدولية والإقليمية والمحلية حد جعل إقليم تجراي مسرحاً للانتهاكات الحقوقية على كافة الأصعدة السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وأوردت الدراسة انتهاكات؛ الحق في الحياة والعنف القائم على النوع الاجتماعي واللجوء والنزوح والتشريد القسري والرأي والتعبير والسكن، حول انتهاكات حقوق الإنسان في هذا البلد الذي يشهد حربا، بهدف تحديد المسؤوليات والحيلولة دون تفاقم الأوضاع الإنسانية قدر المستطاع.

وتعليقاً على الدراسة صرح أيمن عقيل؛ الخبير الحقوقي الدولي ورئيس مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، بأن الحكومة الإثيوبية تمارس انتهاكات ممنهجة ضد المدنيين في تجراي. وكرر “عقيل” مطالبة الحكومة الإثيوبية بضرورة الإقلاع عن هيستيريا القتل والتعذيب التي تتبعها منذ عام وأكثر، وأوصي “عقيل” بضرورة تسريع عملية وقف إطلاق النار وإسكات البنادق، كذلك الشروع في إجراء حوار وطني شامل يفضي إلى وضع حل دائم للصراع الداخلي.

وفي سياق الدراسة ذكر “سيد صلاح” الباحث بوحدة الشئون الأفريقية والتنمية المستدامة بمؤسسة ماعت، إنه وبسبب عرقلة وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الغذائية من قبل الحكومة الإثيوبية، فقد تسبب ذلك في وفاة 200 طفلاً دون سن 5 الخامسة بسبب الجوع في 14 مستشفى في منطقة تجراي، وتعثر الوصول إلى 33 ألف طفلاً يعانون من الموت الوشيك بسبب سوء التغذية، يضاف إلى ذلك 140 ألف طفل يعانون من ظروف شبيهة بالمجاعة، وطالب بسرعة إزالة العراقيل مع الاستجابة الإنسانية الدولية وتسهيل إجراءات العمل والتعاون مع العاملين فيها.
الجدير بالذكر أن إثيوبيا، وقارة أفريقيا تأتيان ضمن اهتمام مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، كونها عضو الجمعية العمومية في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي في الاتحاد الأفريقي، وأيضاً لديها صفة مراقب في اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، كذلك هي منسق إقليم شمال أفريقيا في مجموعة المنظمات غير الحكومية الكبرى بأفريقيا التابعة لإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة.

للاطلاع علي الدراسة يرجي زيارة الرابط التالي : https://www.maatpeace.org/ar/?p=34359

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.