الجمعة. يناير 28th, 2022

تدين مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان الهجوم الإرهابي الذي استهدف الصحفية اليمنية رشا الحرازي حيث لقت حتفها على الفور وطفلها، وزوجها محمود العتمى الذي أصيب بجروح بالغة الخطورة ويعالج في أحد مستشفيات محافظة عدن. وكان مجهولون قد زرعوا أمس الثلاثاء 9 نوفمبر 2021، عبوة ناسفة في سيارة الحرازي وزوجها، قبل أن تنفجر في خط ساحل أبين في منطقة خور مكسر في محافظة عدن.

وتعبر مؤسسة ماعت عن تضامنها الكامل مع أهالي الضحية وتدعو السلطات المحلية في محافظة عدن إلي فتح تحقيق عاجل للوقوف على ملابسات الحادث الإرهابي، كما تدعو المؤسسة كافة أطراف الصراع في اليمن لتوفير بيئة آمنة ومواتية يمٌارس فيها الصحفيين في اليمن عملهم دون خوف. وكانت مؤسسة ماعت قد وثقت في إطار حملة أوقفوا الحرب في اليمن ما يربو على 1039 انتهاك ضد الصحفيين منذ بداية النزاع وحتى نهاية عام 2020، وتنوعت هذه الانتهاكات ما بين 332 حالة اعتقال للصحفيين و220 حالة اعتداء وشروع في قتل الصحفيين، بالإضافة إلى 36 حالة محاكمة ضد صحفيين في اليمن و62 مداهمة ومصادرة لممتلكات الصحفيين بالإضافة إلى 81 واقعة إيقاف وسائل إعلان ومصادرة أدوات التصوير و44 حالة توقف إعلاميين عن العمل بالإضافة إلى نحو 264 حالة حجب وتهديد بحجب المواقع الإليكترونية.

وفي هذا السياق، قال أيمن عقيل رئيس مؤسسة ماعت إن انتشار ثقافة الإفلات من العقاب في مناطق النزاعات المسلحة لاسيما في اليمن، وعلى وجه التحديد في المناطق الخاضعة لميلشيا الحوثي يعزز من استهداف الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام، واعتبر إن كل واقعة يتعرض فيها الصحفيين للعنف او التهديد، وتمر بدون تحقيق أو تقديم الجناة للعدالة يُزيد من الانتهاكات ضد الصحفيين، وطالب عقيل جميع الأطراف بالامتثال لمبادئ وأحكام القانون الدولي الإنساني، والمعايير الدولية لحقوق الإنسان التي تٌنظم عمل الصحفيين في مناطق النزاع المسلح.

من جانبه، قال على محمد الباحث بمؤسسة ماعت إن الحوثيين كانوا قد هددوا في رسائل عبر تطبيق “واتساب ” الصحفي محمود العتمي وزوجته بالقتل على خلفية عملهم وتغطيتهم الصحفية، وتابع إنهم كانا من بين 300 هدف مدني وعسكري تضمنتهم خطط اغتيال الحوثيين لنشر الفوضى في المناطق غير الخاضعة لسيطرتهم. وطالب محمد بضرورة وضع مدونة سلوك دولية لحماية الصحفيين في مناطق النزاعات المسلحة واعتبارهم من الفئات المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *