الأحد. يوليو 21st, 2024

أظهر تقرير لوزارة الخزانة الأميركية أن أغنى الأميركيين يتهربون من دفع ضرائب بمئات مليارات الدولارات كل سنة، وتركز الوزارة على نتائج هذه الدراسة وعلى الاستنتاجات المستخلصة لدعم طلب الحصول على استثمار مقترح بقيمة 80 مليار دولار لمساعدة دائرة الإيرادات الداخلية على تحسين جباية الضرائب.

و ذكر تقرير الخزانة، ان 1% يشكلون الفئة الأعلى دخلًا من بين المكلفين، اقتنعوا عن دفع ضرائب قيمتها 163 مليار دولار تقريبا العام الماضي، أي ما يعادل 28% من إجمالي الضرائب غير المسددة، بينما تخلف أعلى 5% دخلا عن دفع حوالي 307 مليارات دولار، أي نحو 53% من المجموع الكلي للضرائب غير المسددة.

وأشارت الوزارة إلى أنّ إجمالي المدفوعات الناقصة، البالغة حوالي 600 مليار دولار، ستترجم فقدانا لمبلغ 7 تريليون دولار من الإيرادات الضريبية على مدى العقد المقبل – وهو مبلغ “هائل” يوازي حوالي 3% من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة، أي ما يعادل جميع الضرائب التي يدفعها 90% من المكلفين من ذوي الدخول الأدنى.

و ذكرت وزارة الخزانة إن الأميركيين الأكثر ثراء مسؤولون عن الجزء الأكبر من التهرب الضريبي لأن المكلّفين ذوي الدخل المرتفع لديهم الموارد المالية التي تخولهم “الاستفادة من خدمات معدّي الحسابات والضرائب الذين يتآمرون معهم لحمايتهم من تحمل التزامات ضريبة الدخل الفعلية”.

ورأت الوزارة أنّ جزءًا من الفجوة الضريبية “الهائلة” يعزى إلى عدم استيفاء متطلبات إعداد التقارير بشأن مصادر الدخل “غير الشفافة” التي يلجأ إليها عادةً أصحاب المداخيل المرتفعة، إذ تقف شركات التضامن والملكية الفردية وإيرادات الإيجارات وراء ما يصل إلى 55% من عدم الامتثال.

وقد تم طرح اللجوء إلى زيادة جباية الضرائب، إذ اقترحت إدارة الرئيس جو بايدن، سعيًا لتأمين المساعدة في دفع تكلفة خطة بنية تحتية بقيمة 1 تريليون دولار، زيادة ميزانية دائرة الإيرادات الداخلية بمقدار 80 مليار دولار على مدى السنوات العشر القادمة لتحقيق ما يقدر بنحو 320 مليار دولار من تحصيل الضرائب خلال الفترة نفسها، لكن المشرعين ألغوا هذه الخطة في النهاية نتيجة تسوية توفيقية بين الحزبين. وبالإضافة إلى ذلك، اقترحت الإدارة شروطًا ترعى إعداد التقارير الضريبية يكون على المؤسسات المالية استيفاؤها للمساعدة في التدقيق المالي لكشف المتدربين من الضرائب و المتمرسين من ذوي الخبرة”. وتتوقع الإدارة أن تدر عمليات التدقيق 460 مليار دولار إضافية على مدى العقد المقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *