السبت. يوليو 20th, 2024

أصدرت لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري نتائجها بشأن لبنان و هولندا، وهما الدولتان اللتان قامت اللجنة الأممية بفحص أوضاع حقوق الإنسان على أراضيهما خلال دورتها الأخيرة.

وتحتوي نتائج اللجنة على جوانب إيجابية بشأن تنفيذ البلدين للاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، بالإضافة إلى الشواغل الرئيسية للجنة وتوصياتها.

و في لبنان  لا تزال اللجنة قلقة بشأن نظام الكفالة الذي يتطلب من العمال المهاجرين، ولا سيما العاملات في المنازل، أن يكون لديهم كفيل، والذي عادة ما يكون صاحب العمل، وهو المسؤول عن إصدار تأشيراتهم ووضعهم القانوني في لبنان.

ويتسبب نظام الكفالة، وفقا للتقرير، في الاستغلال، لا سيما عدم دفع الأجور، وساعات العمل الطويلة، ومصادرة جوازات السفر، فضلا عن الإساءة النفسية والجسدية.

وجددت لجنة القضاء على التمييز العنصري توصياتها بأن يلغي لبنان نظام الكفالة وأن يستبدله بأنظمة عمل جديدة، تستند إلى المعايير التي وضعتها منظمة العمل الدولية.

وفي ضوء تصاعد خطاب الكراهية العنصرية ضد المهاجرين واللاجئين، حثت اللجنة لبنان على تعديل تشريعاته لحظر خطاب الكراهية وتكثيف جهوده للتعاون مع مقدمي خدمات الإنترنت ومنصات وسائل التواصل الاجتماعي، للحد من انتشار العنصرية والرسائل المسيئة عبر الإنترنت.

وأعربت لجنة القضاء على التمييز العنصري عن قلقها إزاء أوضاع اللاجئين، ولا سيما السوريين، ممن وقعوا ضحايا للاحتجاز التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة في مراكز الاحتجاز أو مخيمات اللاجئين.

وحثت اللجنة السلطات اللبنانية على ضمان عدم احتجاز ملتمسي اللجوء واللاجئين بشكل تعسفي، والتحقيق في جميع حالات التعذيب أو سوء المعاملة المزعومة ومحاكمة جميع الجناة.

و في هولندا أعربت لجنة القضاء على التمييز العنصري عن قلقها إزاء عملية التنميط التي تمارسها الشرطة على أساس الانتماء الإثني والنسب ولون البشرة، أثناء عمليات مراقبة حركة المرور وعمليات التحقق من الهوية والتفتيش الوقائي والتوقيف عند الحدود.

وأوصت اللجنة هولندا بتعديل تشريعاتها لحظر التنميط العنصري؛ واتخاذ التدابير اللازمة لضمان تسجيل ومتابعة جميع الشكاوى المتعلقة بالتنميط العنصري.

و رحبت اللجنة بإنشاء مكتب للشكاوى المتعلقة بالتمييز على الإنترنت في هولندا، و لكنها أعربت عن قلقها من استمرار سيل كبير من عبارات خطاب الكراهية على الإنترنت لأسابيع وشهور وحتى سنوات. ودعت السلطات إلى ضمان تمكين مكتب الشكاوى من تحديد المحتوى التمييزي على الإنترنت بشكل استباقي وطلب إزالته.

ومع استمرار تعرض الأقليات للتمييز العنصري في العديد من مجالات الحياة، بما في ذلك التوظيف والإسكان والتعليم والصحة والرعاية الاجتماعية، أوصت اللجنة الحكومة الهولندية بزيادة التمثيل العادل للأقليات العرقية في الهيئات المنتخبة والقطاع العام، وضمان استشارة الأقليات أثناء صياغة السياسات والتشريعات الجديدة التي ستؤثر عليهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *