الخميس. أكتوبر 6th, 2022

تحل مناسبة اليوم الدولي للتعليم هذا العام في أعقاب جائحة كوفيد-19 التي تسببت في اضطراب العملية التعليمية في كل أرجاء العالم على نطاق وبشدة غير مسبوقين. وأثر إغلاق المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية الأخرى، فضلاً عن توقف عديد برامج محو الأمية والتعلم مدى الحياة، على 1.6 مليار طالب في أكثر من 190 دولة. ومع بداية العام الجديد، فقد حان الوقت الآن لتكثيف التعاون والتضامن الدوليين لوضع التعليم والتعلم مدى الحياة في قلب الجهود المبذولة للتعافي من الجائحة وللتحول نحو مجتمعات أكثر شمولاً وأمانًا واستدامة.

بلغت نسبة الالتحاق بالتعليم الابتدائي في البلدان النامية 91%، لكن 57 مليون طفل في سن التعليم الابتدائي لم يزالوا غير ملتحقين بالمدارس.

يعيش أكثر من نصف الأطفال الذين لم يلتحقوا بالمدارس في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

يعيش حوالي 50% من الأطفال (ممن هم في سن الدراسة الابتدائية) غير الملتحقين بالمدراس في المناطق المتضررة من النزاعات

وتجسيدًا لروح اليوم الدولي للتعليم ، تصدرت يونسكو وشركاؤها جهود إقامة مهرجان كوكب التعلم للاحتفال بالتعلم في جميع السياقات ولتبادل الابتكارات التي تلبي إمكانات كل متعلم ومتعلمة، بغض النظر عن ظروفهما. وسيكشف عن الفائزين في مسابقة ” Le Petit Prince” لكتابة المقالة في إطار احتفالات بهذه المناسبة

الحق في التعليم هو حق تنص عليه صراحة المادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، التي تدعو إلى التعليم الابتدائي المجاني والإلزامي. وتذهب اتفاقية حقوق الطفل، المعتمدة في عام 1989، إلى أبعد من ذلك فتنص على أن يتاح التعليم العالي ايضا.
أقر المجتمع الدولي — عند تبنيه خطة التنمية المستدامة لعام 2030 في أيلول/سبتمبر 2015 — بأن التعليم ضروري لنجاح جميع أهداف الخطة السبعة عشر. ويهدف الهدف الرابع، على وجه الخصوص، إلى ’’ضمان توفير تعليم جيد وشامل وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع‘‘ بحلول عام 2030.

يمنح التعليم للأطفال سلما للخروج من الفقر ومسارًا إلى مستقبل واعد. لكن ما يقرب من 265 مليون طفل ومراهق في العالم لا تتاح لهم الفرصة للدراسة أو حتى إكمالها، و617 مليون طفل ومراهق لا يستطيعون القراءة أو إجراء العمليات الحسابية الأساسية؛ كما أن أقل من 40% من الفتيات في أفريقيا جنوب الصحراء استطعن إكمال التعليم الثانوي، فضلا عن ما يقرب من أربعة مليون من الأطفال والفتيان والفتيات في مخيمات اللجوء غير ملتحقين بالمدارس. وهو ما يعني انتهاك الحق في التعليم لكل أولئك وهو أمر مرفوض.

وبدون إتاحة فرص تعليمة شاملة ومتساوية في التعليم الجيد للجميع، ستتعثر البلدان في سعيها نحو تحقيق المساواة بين الجنسين والخروج من دائرة الفقر التي تؤثر سلبا في معايش ملايين الأطفال والشباب والبالغين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.