السبت. أغسطس 13th, 2022

برئاسة وزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي، الذي ترأس بلاه مجلس الأمن الدولي خلال الشهر الحالي، عقد مجلس الأمن اجتماعا افتراضيا على مستوىً وزاري، لتقييم التقدم المحرز في إنشاء الأطر القانونية والمؤسساتية اللازمة المتعلقة بمنع ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، مع تسليط الضوء على الفجوات والتحديات القائمة المحتملة فيما يتعلق بالتعاون الدولي.

في جلسة مجلس الأمن أشار مسؤولو الأمم المتحدة إلى أن تنظيم القاعدة أثبت قدرته على الاستمرار على الرغم من خسارته لعدد من قادته، وباشر إلى اعتماد نموذج خطير عابر للحدود يستغل النزاعات وأوجه الضعف المحلية للانتشار إقليميا.

أما تنظيم داعش، ففي السنوات الأخيرة، ظهر أنصاره في جنوب آسيا وجنوب شرق آسيا وفي  الساحل(أفريقيا) وحوض بحيرة تشاد وجنوب وشرق أفريقيا. وتمكن التنظيم من استغلال وسائل التواصل الاجتماعي لحشد الدعم وتجنيد الأنصار حول العالم، مما أدّى إلى بروز آفة المقاتلين الإرهابيين الأجانب بشكل غير مسبوق.

 
وفي كلمته الافتراضية أمام مجلس الأمن، قال فلاديمير فورونكوف، وكيل الأمين العام ورئيس مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب: “هزمت تطلعات داعش وطموحاته في ضمّ أراضٍ إضافية في العراق وسوريا. ولكنه لا يزال يشكل تهديدا في المنطقة ويقوم بشن اعتداءات وتعزيز قدراته“.

ويشير المسؤول الأممي إلى أن التحدي الأساسي يكمن في ضمان المساءلة عن الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش لا سيّما ضد النساء والأطفال والفئات الأكثر هشاشة.

بحسب السيّد فورونكوف، أثبتت الأنشطة الإرهابية ضرورة البقاء على استعداد لأن التهديدات لا تزال حقيقية ومباشرة على العديد من الدول، وقد استغلّ الإرهابيون أوجه الضعف التي تسببت بها جائحة كـوفيد-19 وأصبح التهديد أصعب مع ازدياد وتيرة الاعتداءات التي تشنها الذئاب المنفردة.

وتابع يقول: “يتكيّف الإرهابيون بشكل سريع اليوم، وتجذب تكتيكاتهم مجموعات جديدة من مختلف الإيديولوجيات بما في ذلك المجموعات الإثنية والعرقية والسياسية.. وسلطت جائحة كورونا الضوء على هذه التوجهات وأخضعت التعاون والتضامن الدولي لاختبار كبير“.

وأشار إلى أن إنقاذ الناس من الإرهاب تماما مثل إنقاذهم من الأمراض.

وقالت ميشيل كونيكس، مساعدة الأمين العام والمديرة التنفيذية للمديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب، إنه على مدار العقدين الماضيين كانت الأمم المتحدة في صميم الجهود متعددة الأطراف لمكافحة الإرهاب بكافة أشكاله وتجلياته.

وأضافت تقول، سيمثل الإرث المدمر لداعش تحديا بينما نسعى للحصول على الحقيقة والعدالة للضحايا والناجين وكذلك التصدي لحالات آلاف المقاتلين الإرهابيين الأجانب المرتبطين بداعش وأفراد أسرهم.

وتطرقت مساعدة الأمين العام لمسألة انتشار إرهاب الجناح اليميني المتطرف أو المدفوع بعوامل عرقية وعنصرية بوصفه يثير قلقا بالغا، وقالت: “إن مكافحة استخدام المجموعات الإرهابية للإنترنت والمنصات الافتراضية الأخرى من أجل التجنيد أو التمويل أو التخطيط لا يزال من أولوياتنا، بالإضافة إلى مكافحة تمويل الإرهاب“.

وتشمل التدابير التي تنفذها المديرية مساعدة الدول الأعضاء على تنفيذ البنود الواردة في القرار، وتيسير تقديم المساعدة التقنية والخبرات للدول حسب الاقتضاء لتعزيز قدراتها.

وحذرت ميشيل كونينغس من قيام بعض الدول بطرح تشريعات وطنية شاملة لمكافحة الإرهاب تؤدي إلى حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان وقمع للمعارضين.

ودعت إلى ضمان أن تحترم سياسات مكافحة الإرهاب المستقبلية سيادة القانون وتمتثل لحقوق الإنسان وأن تراعي البُعد الجنساني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.