الجمعة. يوليو 1st, 2022

تزامنا مع الاحتفال بيوم أفريقيا الذي تحتفي به الدول الأفريقية في 25 من مايو من كل عام، نظمت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان بالتعاون من المنظمة الدولية للهجرة، فاعلية ثقافية لتعزيز روح الوحدة الأفريقية، والهوية الثقافية والقيم المشتركة، وإرساءً للتراث والفنون والثقافة كدعائم أساسية لتقوية الترابط الأفريقية، وذلك بحضور الكثير من الأفارقة المقيمين في مصر من جنسيات مختلفة.

بدأت الفعالية بحلقة نقاشية حول “المهاجرين واللاجئين الأفارقة ودورهم في إثراء التراث المصري”، والتي أدارها عبدالرحمن باشا مدير وحدة التنمية المستدامة بمؤسسة ماعت، والذي أكد على أهمية الثقافة كرابط أساسي لتحقيق التنمية المستدامة، حيث يشكّل كلّ من التراث الثقافي المادي وغير المادي، موارد يمكن أن تكون مُحرّكا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

فيما أشار الخبير الحقوقي الدولي أيمن عقيل، أن القارة الأفريقية من أكثر القارات التي يوجد بها شعوب أصلية، مما يتسبب في أزمة تتعلق بالمواطنة في عدد من الدول، بسبب تعدد الولاءات، مؤكدا أن التنوع الثقافي في أفريقيا هو ما يجعل لنا كأفارقة طابعا خاصا، وبإمكانه أن يصبح أداة فعالة لتحقيق التكامل والتفاعل ومن ثم ينتج هوية وطنية تساعد في حل الأزمات والنهوض بالقارة الأفريقية.

ومن جانبها قالت هايدي شكري؛ من برنامج المساعدات المباشرة بالمنظمة الدولية للهجرة، أن المنظمة الدولية للهجرة في مصر تعمل على تنمية ورفع قدرات المهاجرين، من خلال التنسيق مع الدولة، كما تركز على نقل خبرة المهاجرين والمغتربين المصريين للمصريين الموجودين في الداخل، فضلا عن الترابط المجتمعي وإدماج المهاجرين، ودمج ثقافات المهاجرين في المجتمعات المضيفة.

فيما أكد يوسف العوال الباحث في العلوم السياسية، إن الاحتفاء بيوم أفريقيا يضعنا كمصريين أمام مسئولية كبيرة، وهو ضرورية استمرار العمل على استعادة دور مصري في قارتها الأم، انطلاقا من النهج الذي تتبناه الدولة المصرية في ذلك الشأن خلال السنوات الأخيرة. مع التركيز على أن يدمج المهاجرين على أرض مصر بثقافاتهم وعاداتهم المختلفة دون تغيير.

كما قال سيف سليمان، الإعلامي السوداني، إنه بعد ٥٩ عاما من استقلال جميع الدول الأفريقية، لم تحقق قارة أفريقيا التطور المطلوب، على الرغم من أنها قارة شابة، واستطرد سليمان أجندة الاتحاد الأفريقي 2063، إلا ان هذه الاستراتيجيات لا تُنفذ، نتيجة المطامع الخارجية، فعلى سبيل المثال مبادرة إسكات البنادق 2019 لم تؤت ثمارها بعد مرور 3 سنوات ومازالت الصراعات المسلحة منتشرة في معظم أقاليم القارة.

الجدير بالذكر أنه في إطار الفاعلية، أقيم معرض ثقافي لدول أفريقيا، وقامت كل مجموعة من دول مختلفة باستعراض منتجات وملابس وعادات تراثية تعبر عن ثقافتهم وهويتهم، وإبراز مهاراتهم اليدوية وتسويق منتجاتهم، كما تنوعت المنتجات التي ظهرت في المعرض والتي أظهرت طبيعة كل ثقافة لكل دولة من خلال إبراز تفاصيلها المميزة، وشارك في المعرض فنانين وممثلين عن ثقافات عدد من الدول كالسودان وجنوب السودان ونيجيريا وإريتريا والسنغال، مترجمين ثقافتهم وتاريخهم إلى أعمال فنية يدوية من لوحات وأعمال نحتية وأقمشة على الطراز الأفريقي بالإضافة إلى تواجد أكلات تراثية من المطبخ الأفريقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.