الأثنين. مايو 16th, 2022

قال الفريق اسامه ربيع في كلمه بمناسبه الاحتفال بيوم التفوق لهيئة قناة السويس، انها ذكرى نجاح أبطال الهيئة في التغلب على أزمة جنوح السفينة إيفرجيفن وتفوقهم في مواجهة واحدة من أعتى المشكلات التي يمكن أن تقع في ممر ملاحي بأهمية قناة السويس. وأنتهز هذه المناسبة لأعبر عن شعوري بمزيج من السعادة والفخر لكونها ليست فقط مناسبة لإبراز الأداء المتميز والصلابة التي يمتلكها العاملون بالهيئة، وإنما هو رمز على قدرة الإنسان المصري في مواجهة الشدائد وتماسكه أمام الأزمات والمحن، تلك التي يتفوق بامتياز في تحويلها بعون الله إلى انتصارات وإنجازات.

 

أما ونحن نسترجع معاً هذه اللحظات الفارقة والتي كان يشهدها العالم أجمع ما بين مساند لجهودنا، وبين متأمل فيما يمكن أن تسفر عنه أزمة إغلاق أهم شريان ملاحي وتجاري عالمي، وبين متربص لإصدار أحكام قد تكون قاسية على كيفية إدارة هيئة قناة السويس ومن خلفها الدولة المصرية للأزمة.

 

ونحن نسترجع ما حدث على مدار ستة أيام، لابد من كلمة للحقيقة والتاريخ أجدها ويجدها كل منصف مفتاحاً للتفوق والنجاح والأداء المُبهر لأبطال القناة خلال جهود تعويم السفينة الجانحة، ألا وهي “المساندة الكاملة” من فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي تابع الموقف لحظة بلحظة وأشرف بنفسه على قيادة عملية إنقاذ وتعويم السفينة على مدار الساعة، وقبل كل ذلك آمن سيادته بقدرة العاملين في هيئة قناة السويس على اختلاف تخصصاتهم ودرجاتهم، على التعامل مع الأزمة بما يمتلكونه من كفاءة ومن خبرات ممتدة ومن صلابة في مواجهة أعتى التحديات، ومن عزيمة وإصرار على رفع اسم مصر عالياً. 

 

لقد كانت مساندة السيد الرئيس هي كلمة السر في كل ما تفجر من إصرار على مواصلة الليل بالنهار دون كلل أو إرهاق ، ودون راحة أو نوم حتى انجلت الأزمة في ستة أيام فقط. وهي الازمة التي كان مقرراً لها في أفضل التقديرات أن تستغرق من ثلاثة إلى ستة أشهر،  فضلاً عما كان سيترتب على هذه الأزمة من آثار سلبية سواء على حركة التجارة والملاحة الدولية أو على قناة السويس الممر الملاحي ذي الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية غير المسبوقة لا تاريخياً ولا جغرافياً.

 

العرفان والتقدير والتحية واجبة أيضاً ومن القلب للعاملين بهيئة قناة السويس، أبطال القناة الذين أداروا الأزمة بثقة وعقلية وعزيمة الانسان المصري صاحب التاريخ الضارب في العمق لآلاف السنين والمُقدِر بصدق لِعظَم المسؤولية التي يتحملها، وخطورة الأزمة التي يواجهها. 

 

 

 

فتحية من القلب لجميع العاملين بهيئة قناة السويس، الذين رفعوا اسم بلدهم والمؤسسة التي ينتمون لها عالياً، وكانوا خير مثال للإنسان المصري الذي تزيده المِحن صلابة وعزيمة.

 

ولعل الاحتفال بيوم التفوق لهيئة قناة السويس هو مناسبة للتأكيد على أن الهيئة قد نجحت خلال العامين الماضيين في تخطي العديد من الصعاب التي لا تقل خطورة عن أزمة جنوح السفينة إيفرجيفين. 

 

 

ومن المناسب في هذا الصدد أن نشير إلى جُملة ما تحقق من إنجازات بلغة الأرقام والإحصائيات، رغم تحديات انتشار فيروس كورونا المستجد مع ما كان له من آثار مُدمرة على العالم أجمع، وهو ما نجحت الهيئة في مواجهته عبر العديد من السيناريوهات فضلاً عن تطبيق حزمة واسعة من الحوافز التسويقية كان لها أكبر الأثر في تجاوز المحنة بنجاح وتحقيق أرقام هي الأعلى في تاريخ هيئة قناة السويس. 

الأمر الذي يشير بوضوح إلى أن النجاح في مواجهة التحديات كان نجاحاً مضاعفاً. 

 

ورغم ما تحقق من إنجازات أبرزتها بوضوح الأرقام سالفة الذكر، إلا أنه ومن منطلق حرص هيئة قناة السويس على ضرورة استمرار تطوير المجرى الملاحي بما يعزز من ريادته العالمية، فقدت تبنت الهيئة بدعم كامل من القيادة السياسية مشروعاً ضخماً لتطوير القطاع الجنوبي من قناة السويس، وهو المشروع الذي يعد واحداً من أهم المشروعات التي تنفذها الهيئة في السنوات الأخيرة.

 

وعلى صعيد يتصل بما تمتلكه هيئة قناة السويس من قدرة على مواجهة التحديات مع ضرورة الحرص على مواكبة كافة المتغيرات سواء في صناعة السفن أو تكنولوجيا الملاحة البحرية أو حماية البيئة أو غيرها، فقد حرصت الهيئة على تنفيذ عدة إجراءات من شأنها الحفاظ على سلامة البيئة وحماية الكائنات البحرية ومكافحة التلوث.

 

ما أود ان ألفت النظر إليه، هو أن هيئة قناة السويس وهي تنفذ هذه الإجراءات فإنها تتماشى مع جهود الدولة المصرية التي تبذلها في هذا الصدد والتي كانت ثمرتها اختيار مصر لاستضافة مؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ في نسخته رقم 27، والذي يعتبر المُلتقى الأهم على مستوى العالم بالنسبة للجهود المبذولة في هذا الإطار.

 

إن هيئة قناة السويس هذا الصرح الوطني الشامخ الذي طالما كان رمزاً من رموز العزة والكرامة المصرية، ومحوراً للعديد من المواجهات التي أسفرت عن تحقيق الانتصار الكاسح للإرادة المصرية، سيظل مصنعاً للرجال المرابطين على هذا الثغر الأهم من ثغور مصرنا الغالية، وسيظل أبطال القناة دوماً عند حسن ظن الوطن بهم لا يدخرون غالياً إلا ويبذلونه من أجل تحقيق المكانة الرفيعة لبلدهم بين الأمم. 

 

وإنني من موقعي هذا أؤكد بالنيابة عن جموع العاملين بهيئة قناة السويس أننا نقف خلف القيادة السياسية الرشيدة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وعلى استعداد لبذل كل جهد والتضحية بأثمن ما نملك، من دماء وأرواح في سبيل تقدم وازدهار مصر. وأننا نؤمن بما يجب علينا أن نقدمه فداء بلادنا حتى تتحقق لها المكانة التي يستهدفها المشروع الوطني الشامل الذي تتبناه الجمهورية الجديدة، وهو المشروع الذي من شأنه أن يضع مصر في الموقع الذي يليق بها في صدارة الأمم، وكما يقول فخامة الرئيس دائماً أن مصر أم الدنيا وستظل كذلك أبد الدهر. 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.